عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
481
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
جميع البلاد ، ويدفع بهم عنهم البلاء وإلا لفسدت الأرض ، كما قال تعالى وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ « 1 » « 2 » الآية ، ومن تفضلا . أي جد عليه بمحض الفضل الذي أنت له أهل لا بثواب عمل منه ، فليس له عمل يثاب عليه ، ففضلك واسع ليس له نهاية . واليافعي نسبة إلى قبيلة معروفة [ لوحة رقم 123 ] في بلاد اليمن [ * ] بيافع راجعة في نسبها إلى حمير الذين منهم سيف بن ذي يزن وسائر ملوك اليمن في قديم الزمن . وقولي ( وصل على تاج العلى سيد الملا ) العلى المجد والشرف ، والملا الرؤساء الأشراف وقد تقدم تفسير السيادة والأدلة « 3 » على سيادته صلى الله ( تعالى ) « 4 » عليه وسلم للخلق وشفاعته لهم مشهورة في الأحاديث الصحيحة ، وباقي ألفاظ البيت معروفة . وإنما توسلت بالأولياء في هذه القصيدة لكونها في مدحهم ، وأيضا قد جرت العادة أن من له حاجة قد يتوسل بوجيه وقوفه من هو أوجه منه ، ثم يتوسل ذلك الوجيه بالأوجه إلى من يراد منه قضاء الحاجة ، كما يتوسل إنسان من الرعية بالأمير ، والأمير يتوسل بالوزير ، والوزير يشفع عند السلطان في قضاء حاجة ذلك الإنسان ، وكذلك « 5 » نحن نتوسل إلى الله الكريم بنبينا عليه أفضل الصلاة والتسليم ، وقد نتوسل « 6 » بالأولياء في نادر من « 7 » الأوقات ، في قضاء بعض الحاجات والأولياء يتوسلون بالنبي المكرم صلى الله عليه وسلم ، فيشفع عند الله عز وجل ، فيسمع الله « 8 » سبحانه شفاعته بفضله ويقبل . [ التوسل بالأولياء وشفاعة النبي ص ] وفي شفاعته وشئ من مناقبه ومحاسنه [ قلت في بعض القصائد ] « 9 » : عليك ( صلاة ) « 10 » الله يا أكرم الورى * ومن هو في الدارين للخلق نافع له المجد نعل والمعالي شراكها * وبحر الندى كف ونهر أصابع وفي الحشر حوض والشفاعة واللوى « 11 » * وللرسل مقدام وللخلق شافع رؤوف رحيم مشفق متعطف * حليم كريم خاضع متواضع
--> ( 1 ) لفظة الناس زيادة من ( ب ) ، ( ك ) . ( 2 ) سورة البقرة الآية 251 . [ * ] انظر ص 20 . ( 3 ) الأدلة مطموسة في ( ب ) . ( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) . ( 5 ) في ( ط ) ( فلذلك ) ، في ( ب ) ، ( ك ) ( فكذلك ) . ( 6 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( يتوسل ) . ( 7 ) من ساقطة من ( ط ) . ( 8 ) لفظة ( الله ) زيادة في ( ب ) . ( 9 ) ما بين المعقوفتين مطموس في ( ب ) . ( 10 ) في ( ب ) ( سلام ) . ( 11 ) في ( ط ) ( والورى ) .